السيد ابن طاووس

279

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

بالجلوس في بيتها ، حتّى أرسلت إليه : إنّه قد قتلني ، فأرسل صلّى اللّه عليه وآله عليّا فجاء بها ] ثمّ أدخلها منزله صلّى اللّه عليه وآله وكشفت عن ظهرها ، فلمّا رأى ما بظهرها قال ثلاث مرّات : ما له قتلك قتله اللّه . . . . وانظر الحادثة في التهذيب ( ج 3 ؛ 333 ) والخرائج والجرائح ( 86 ، 87 ) . وفي كتاب سليم بن قيس : 92 فقال عثمان : يا أبا الحسن ما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث في ؟ فقال عليّ عليه السّلام : بلى ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلعنك ثمّ لم يستغفر اللّه لك بعد ما لعنك . وفيه ( 131 ) قول عليّ عليه السّلام : ثمّ بايع ابن عوف عثمان ، فبايعوه ، وقد سمعوا من رسول اللّه في عثمان ما سمعوه من لعنه إياه في غير موطن . وفي تقريب المعارف ( 287 ) قالت عائشة لعثمان : لقد لعنك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ما استغفر لك حتّى مات . وفيه ( 295 ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ عثمان جيفة على الصراط يعطف عليه من أحبّه ويجاوزه عدوّه . وفيه ( 275 ) عن عبيدة السلماني ، قال : سمعت عبد اللّه بن مسعود يلعن عثمان ، فقلت له في ذلك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشهد له بالنار . وانظر في ذلك المسترشد في الإمامة ( 164 ، 165 ، 220 ) والصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 45 ) . هذا كلّه بناء على اختصاص « من كان قبله » بعثمان ، والأظهر من العبارة إرادة جميع من قبل معاوية ، أعني الأوّل والثاني والثالث ، ولذلك فصّلهما من حيث الظلم لأمير المؤمنين واغتصابهم الخلافة ، فقال : « ويل لهما ولصاحبهما » أي ويل للشيخين ، ولصاحبهما عثمان ، وإنّما خصّهما أوّلا ثمّ ذكر عثمان باعتبارهما رأس الحربة في غصب الخلافة ، وعثمان تبع لهما في ذلك . وإنّما خصصنا الفقرة السابقة بعثمان لبيان حاله على حدة ؛ لأنّ لسان أغلب الروايات منصبّ على الشيخين بالذات ، فلذلك أفردنا الويل واللّعن لعثمان في الفقرة السالفة ، وسنذكر هنا ما يفي بكل الموضوع إجمالا ، حيث خصّ الأوّلان بالويل واللّعن ثمّ الثالث ثمّ معاوية وبني أميّة ، وربّما جاء ذكر عثمان ومعاوية في الروايات داخلا في جملة بني أميّة دون ذكرهما بالخصوص .